عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
252
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
القلب انشراحا وانفساحا ، و ( يصير ) « 1 » بين القلب والنفس موافقة بعطف أحدهما على الآخر ، ويزداد كل واحد منهما بما يدخل على الآخر من الحظ ، كلما أخذ القلب حظه من الله تعالى « 2 » خلع على النفس خلع « 3 » الطمأنينة . فيكون مزيد السكينة للقلب مزيدا الطمائنينة ( للنفس ) « 4 » وينشد : « 5 » إن السماء إذا اكتست كست الثرى * حللا يدبجها الغمام الراهم وكلما أخذت النفس حظها تروح القلب « 6 » وتروح الجار المشفق براحة « 7 » الجار . ( قلت ) « 8 » : وللزهاد حكايات كثيرة ، وها أنا أذكر منها ثلاث حكايات . الحكاية الأولى حكى عن يحيى بن زكريا ( عليهم ) « 9 » السلام أنه شبع مرة من خبز شعير ، فنام عن حزبه تلك الليلة ، فأوحى الله تعالى إليه : يا يحى هل وجدت دارا خيرا لك من دارى ، أو جوارا « 10 » خيرا لك من جواري ؟ وعزتي وجلالي لو اطلعت في الفردوس اطلاعة لذاب جسمك ولزهقت نفسك اشتياقا إلى الفردوس ، ولو اطلعت ( في جهنم ) « 11 » اطلاعه لبكيت الصديد بعد الدموع ولبست الحديد بعد المسموح . وفيمن شبع من الطعام حتى ثقل عليه حزبه ونام ( قلت ) « 12 » : وكم من أكلة ( حرمت ) « 13 » كثيرا * من الخيرات في طاعات مولى ولذات بخلوات تجلى * بها المولى وقد ناجاه ليلا « 21 * »
--> ( 1 ) في ( ك ) ( وتصير ) . ( 2 ) لفظ ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 3 ) خلع زيادة من ( ب ) . ( 4 ) في ( ك ) ( النفس ) . ( 5 ) في ( ك ) ( أنشد ) وبياض في ( ب ) . ( 6 ) ( الواو ) زيادة من ( ك ) . ( 7 ) في ( ب ) ( برائحة ) . ( 8 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) . ( 9 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( عليهما ) . ( 10 ) في ( ب ) ( وجوار ) . ( 11 ) في ( ك ) ( على النار ) . ( 12 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) . ( 13 ) في ( ك ) ، ( منعت ) . ( 21 * ) أبيات لليافعي قالها في حكايات الزهاد فيمن شبع من الطعام حتى نقل عليه حزبة ونام